الخميس، 5 ديسمبر 2013

(( أدركتُ حينها,,,
حين رأيت قدميها تتعثران و يديها ترتعشان و لسانها ترهقه الكلمات
انها النهاية ,,
أَهِيَ هِيَ ؟
روحٌ شاخت من الذبول , وجه نحيل شاحب , جسد سبق عمره بعقود .
عيناها الزائغتان.. افزعتني
ليس لِعلة أصابت الجسد و لكنه الشيب .. شيب القلوب

ان تفقد ثقتك بكل ما حباك الله من نعم , ليس بطراً و لكن ضعف و وهن و هوان
لم يكن لها صديق سوى دفتر و اقلام تبث همها و حزنها فيه و هي تناجي ربها
ادمنَـت الصدمات فصارت تفيق من الصدمة بـ غيرها
و لا تكاد تشعر فالقلب.... مات
كانت تُـشَبِّـه قلبها بساعة الحائط تمشي و تقف و تدق لكنه جماد لا يشعر ,, لا يحب ,, و لا حتى يكره.
يوما,, عادت من مدفنها للحياة ,, غريبة في ارضها و ناسها
ادمنت الإنطواء و هي المشرقة الوضاءة صاحبة الرأي
فكانت كلما ضاقت عليها دنياها عادت ﻷوراقها تتأمل حروف سطرتها
ليست حروف كأي حروف
بل كانت آثار مذبحة للقلب و المشاعر صَوَّرَتْها بكلمات مختنقة ممتزجة بعبرات لا تزال آثارها على الورق
كانت اوراقها محراب تلجأ اليه ,,
و كلما دَخَلَت عَالَمَها هذا تَـعَـجَّـبَـت ,,,,مَـن تلك البائسة اليائسة التي أراها فوق السطور و بين الحروف و الكلمات ؟
فتبكي ﻷجلها حتى النحيب
كيف تحملت اﻷلم وحدها صابرة حتى يَئِسَت القسوة من صبرها فَـفَـارَقَـتْها ))


اتذكرين رفيقتي اياما قضيتيها وحيدة وسط احبابك
اتذكرين كيف حُـرِمْـتِ حتى البر
اتذكرين انكِ صبرتي حتى فقد الصبر صبره
اتذكرين و تذكرين
مضى زمن القهر
ثم مضى زمن الذكريات
و لتبدأي صفحات جديدة
و لتسطري حكايات رشيقة
و لتشكري ربك على ما حباكي به من خصال لم تدركيها حينها
كل ما يقال ان البدايات لا تُـقَـيَّد بـ عُمْر و لا زمان

بقلمي
بـشـرى محمد

هناك تعليق واحد: